أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده
225
مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم
روى عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ، رضي اللّه عنه ، أنه قال : علموا أولادكم « لامية العرب » ، فإنها ترفع هممهم وتصلح كلمهم . ورأيت لها ( شرحا ) حسنا تام المقاصد ، كثير الفوائد ، وهو مجلد جيد . وحسبك تسمية هذه القصيدة « بلامية العجم » ، وعدها نظيرة « للامية العرب » ، وإضافة الشيء إلى شيء مشهور أو عظيم ، يدل على شرف المضاف . ومن الدواوين : ( ديوان ابن نباتة ) بالضم . وهو أبو نصر عبد العزيز بن عمر بن محمد بن أحمد بن نباتة . كان شاعرا مجيدا ، جمع بين حسن السبك ، وجودة المعنى . طاف البلاد ومدح الملوك والوزراء والرؤساء . وله في سيف الدولة بن حمدان غر القصائد ونخب المدائح . ومعظم شعره جيد . وله ( ديوان كبير ) . ( ولد ) في سنة سبع وعشرين وثلاثمائة . و ( توفي ) يوم الأحد ، ثالث شوال سنة خمس وأربعمائة ببغداد . روى عنه أنه قال : كنت يوما قائما في دهليزي ، فدق على الباب ، فقلت : من ؟ فقال : رجل من أهل الشرق ، فقلت : ما حاجتك ؟ فقال : أنت القائل : ومن لم يمت بالسيف مات بعلة * تنوعت الأسباب والداء واحد فقلت : نعم ، فقال أرويه عنك ؟ فقلت : نعم . فلما كان آخر النهار دق على الباب ، فقلت : من ؟ فقال : رجل من أهل تاهرت من الغرب ، فقلت : ما حاجتك ؟ فقال : أنت القائل : ومن لم يمت بالسيف مات بعلة * تنوعت الأسباب والداء واحد فقلت : نعم ، فقال : أرويه عنك ؟ فقلت : نعم ، وعجبت كيف وصل شعري إلى الشرق والغرب . قلت : ونظر هذه الحكاية في الاتفاق ، أن أبا الفرج المعافى بن زكريا النهرواني ، كان بمنى أيام التشريق ، فسمع مناديا ينادي : يا أبا الفرج ، فقلت : لعله ينادي غيري ، فلم أجبه ، ثم نادى : يا أبا الفرج المعافي ، فقلت : يجوز أن يتفق آخر في الاسم والكنية ، فلم أجبه ، فرجع فنادى : يا أبا